ارتباط الذهب بالدولار الأسترالي

هناك ارتباط إيجابي وطيد بين سعر الذهب وأسعار صرف الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي. حيث توسعت هذه العلاقة القوية نظرا لأن استراليا هي ثاني أكبر دولة في العالم منتجة للذهب بعد الصين والسبب في أن الدولار الأسترالي اشتهر بـ”عملة السلع”.



يوجد هذا النوع من الارتباطات بين فئات مختلفة من الأصول نظرا لترابط الأسواق. وهي ليست علاقة مطلقة، ولكن بشكل إجمالي عندما ترتفع أسعار الذهب، فإن أسعار صرف الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي ترتفع هي الأخرى (انظر إلى شكل رقم 1) والعكس صحيح _ كما أنهم يميلون للتحرك باتجاه الجانب السلبي معا أيضا. يمكننا من خلال الشكل الموضح أدناه تصور العلاقة المترابطة القوية بينهم.

أنتجت أستراليا حوالي 10% من ذهب العالم خلال عام 2015 (انظر إلى شكل رقم 2)، وكما ذكر أعلاه، كانت هناك علاقة وطيدة بين العملة الأسترالية والسعر الفوري للذهب. ويمثل كل من الذهب والدولار الأسترالي أصولا مترابطة بشكل مسبق. إلا أن هذا الترابط ضَعُف مؤخرا، إلى أن صارت نسبته الآن أقل من 40%.

استراتيجية الذهب والدولار الاسترالي _ التداول الثنائي

لما كانت هناك علاقة ترابط وثيقة بين الذهب والدولار الاسترالي، كان هذا هو أساس نشوء استراتيجية تبادل زوج العملات. وعادة ما يتم استخدام استراتيجية زوج العملات على الأغلب في تداول سوق الأسهم، غير أنه يمكن تطبيق نفس المبادئ على أي أداة أخرى، لتوضيح ذلك ببساطة، دعنا نفترض أن تداول زوج العملات يشير إلى شراء أسهم (أو أي أداة أخرى) وبيع أسهم مرتبطة بها (أو أي أداة أخرى) في نفس الوقت.

عندما يكون معدل التقلب منخفضا، حينها تزيد صعوبة تعيين صفقات تداول توفر إمكانية الربح دون أن تكون معتمدة على الاتجاهات بشكل تام. استراتيجية تقلل جزء من المخاطر الاتجاهية التي تواجه المتداول. حيث يعمل تداول أزواج العملات على مدّ الفترة، تقليل المخاطر، بالإضافة إلى أمر في غاية الأهمية، ألا وهو أنها لا تعني بالضرورة احتمالية ربح أعلى. وإذا ما تدهورت العلاقة، قد تظل هناك فرصة لإجراء بعض الصفقات.

كما علمنا مسبقا أن هناك ارتباطا وثيقا بين الذهب وزوج العملات الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي، إلا أنه في حالة تدهور هذه العلاقة، مثل ارتفاع سعر الذهب، في حين عدم قدرة الدولار الأسترالي على اللحاق به ويتجه للهبوط، حينها يأتي دور استراتيجية تداول زوج العملات، فمن خلالها تتمكن من استخدام هذا الاختلاف من خلال اتخاذ مركز قصير للذهب (الأداة الأقوى) في نفس الوقت الذي تتخذ في مركز طويل لزوج العملات الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي (الأداة الأضعف). وبمجرد عودة كل من الذهب والدولار الأسترالي المتوسط الإحصائي، يمكن حينها تحقيق الربح من خلال هذه التداولات.

مثال على التداول

لكي يتم فهم هذه الاستراتيجية متوسطة المدى بشكل أفضل، فمن الأفضل لك أن تفحص مثالا واقعيا. لنتناول آخر حركة سعر وبعد فحصها بوضوح (انظر للشكل رقم 3) نستطيع ملاحظة أنه منذ منتصف شهر أبريل وبداية شهر مايو، كان هناك اختلافا في العلاقة التي تربط بين سعر الذهب وسعر زوج العملات الدولار الاسترالي/الدولار الأمريكي. وعند وصول الدولار الأسترالي إلى القمة في الرابع عشر من شهر أبريل، تبعه الذهب بعدها واعتلى القمة في الثاني من شهر مايو. وبينما أنه من الأسهل اكتشاف الاختلافات في وقت متأخر، إلا أنه كان من الممكن رصد لحظة تسجيل الذهب لارتفاع جديد في الثاني من شهر مايو وفشل زوج العملات الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي في اللحاق بالذهب. وهذه هي إشارة للدخول لتداولات زوج العملات الخاص بك.

تقوم باتخاذ مركز قصير للذهب وهو الأداة ذات الأداء العالي وفي ذات الوقت تتخذ مركز طويل لزوج العملات الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي والذي يمثل الأداة ذات الأداء الضعيف. يتضاءل الذهب بنسبة تتعدى 7.20% أو 49 دولار، بينما ينخفض الدولار الأسترالي بمعدل 5.60% أو 430 نقطة، لتكون النتيجة النهائية للتداولات هي أنك تربح مال على الذهب وتخسر مال على زوج العملات الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي. غير أنه ينتج عن تداول مركز قصير للذهب، رابحا أكبر والذي يعوض أكثر مما خسرته من زوج العملات الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي، وأفضل ما في الأمر أنه لا يزال لديك ربح جيد.

الخاتمة

عند الاطلاع على التداولات الثنائية، فإننا نطلع على لحظة عدم تحرك الثنائي بشكل مثالي مع بعضهم البعض، بل لحظة تباعدهم. وحينها نكون بصدد البحث عن فرص تنطوي على افتراض ضمني أساسي أن الثنائي قد تحركا معا في السابق وربما في وقت ما في المستقبل يعودون للتحرك في نفس الاتجاه. التداول الثنائي هو استراتيجية شائعة تستخدم أثناء فترات التقلب المنخفض. حيث تنشأ التداولات الثنائية بعد حدوث تغيرات جوهرية في الأسعار والتي قد تخفض من بعض المخاطر الاتجاهية في التداول؟

إن تداول الفوركس والعقود مقابل الفروقات غير مناسب لجميع المستثمرين، حيث يحتوي على مخاطر كبيرة مثل فقدان الأموال بسرعة بسبب الرافعة المالية. 75-90 ٪ من المستثمرين الأفراد يخسرون أموالهم في هذه المنتجات. يجب أن تفكر فيما إن كنت تفهم كيف تعمل العقود مقابل الفروقات وما إن كنت تستطيع تحمل المخاطر الكبيرة من فقدان أموالك.