استراتيجية تداول طويلة الأجل بعقد خيارات مفتوحة

يتمثل عقد الخيارات المفتوحة في العقود الآجلة في عدد العقود المعلقة وهو جزء من تقرير الكوت (إلتزام المتداولين). كما يجب ملاحظة أن عقد الخيارات المفتوحة يشير فقط إلى عدد العقود الآجلة التي تُبرم خلال الليلة الفائتة. ومن ثم فإنه سيستثني نشاط التداول اليومي بأكمله. يتم استخدام عقد الخيارات المفتوحة عندما يقوم المشترين والبائعين بإبرام عقود. لذلك فإذا كنت سأختار مركز شراء وأنت تختار مركز بيع، فإننا نبرم عقد. وبذلك نكون قد أنشأنا إلتزام بالسوق.



لا يمثل عقد الخيارات المفتوحة رقما في الوقت الفعلي وذلك لأنه يُحدَّث فقط عند إغلاق كل يوملنوع التراكمي. وإنما هو عدد العقود التي فُتحت في السوق في اللحظة الحالية.

فهم عقد الخيارات المفتوحة

يعي أغلب المتداولين هذه الأشياء مثل حجم التداول وكيفية أدائه بالشكل السليم للحفاظ على الاتجاه، غير أنهم لا يدركون ما يسمى بعقد الخيارات المفتوحة بشكل تام. فعند تعاملنا مع عقود مشتقات مثل العقود مقابل الفروقات، بعكس الأسهم التي لديها عدد محدود من الأوراق المالية والتي تصدرها الشركة، فبإمكان عقود الخيارات المفتوحة أن تتقلب وتتغير بالفعل.

 

عندما يبيع شخص ما عقدا، فإنه يبيعه للمشتري. وإذا كنت أنت المشتري ولم يكن لديك مركز في هذا العقد الآجل، يمكنك، على أية حال، أن تشتري هذا العقد من مجموعة مختلفة من الأشخاص ممن قد يكونوا بائعين جدد بالفعل. مما يعني أن هذا العقد لم يكن موجودا قبل إجراء هذه المعاملة. ومن ثم يبرم البائع عقدا جديدا ويبيعه لك مما يعني ازدياد حجم التداول بمقدار عقد واحد في الوقت الذي يزيد فيه عقد الخيارات المفتوحة بمقدار عقد واحد، ليكون ذلك هو إجمالي عدد العقود التي تم تداولها بالفعل خلال هذه اللحظة.

 

إذا اشتريت عقد من شخص ما يمتلك بالفعل عقد آجل والذي قرر الخروج من مركزه لسبب ما، فإنه سيحول الملكية إليك، ومن ثم سيظل حجم التداول كما هو والذي يقدر بعقد واحد، في حين أن عقد الخيارات المفتوحة لن يتغير نظرا لأننا لم نبرم عقد جديد. وإنما حولنا ملكية عقد حالي لشخص آخر.

 

إذا كنت تود إنهاء عقد سابق مع شخص يمتلك بالفعل عقد آجل، فمعنى هذا أن كلا المشاركين في السوق يغلقان مراكزهما وبالتالي ينخفض عقد الخيارات المفتوحة بمقدار عقد واحد.

كيف يستخدم عقد الخيارات المفتوحة؟

يجب أن يستخدم عقد الخيارات المفتوحة بنفس الطريقة التي تستخدم بها النظرية التحليلة الفنية، الموسمية أو الرئيسية. غير أن هذا لا يمثل إجراءا تأمينيا ضد المخاطر وإنما لا يتعدى كونه أداة جديدة يمكنك إضافتها لأدوات التداول الخاصة بك. فعند استخدامه مع مؤشرات التوقيت والإجراءات العاطفية الأخرى فقد يؤدي ذلك إلى تحسين إجمالي احتمالات النجاح. ومن المهم أيضا إدراك أن بيانات عقد الخيارات المفتوحة نسبية مما يفيد في معرفة وضعه في السابق.

ويعد فهم عقد الخيارات المفتوحة أمر في غاية الأهمية فيا يخص الاتجاه وما إذا كان الاتجاه سيستمر أم لا. لنفترض أن لدينا اتجاه، سواء أكان صعودي أم هبوطي، فهذا يعني أن لدينا هذه الحالات الأربعة المختلفة:

  • في حالة زيادة حجم التداول وعقد الخيارات المفتوحة، من المرجح حينها استمرار الاتجاه نظرا لزيادة اهتمام المشاركين في السوق بهذا الاتجاه.
  • في حالة زيادة حجم التداول مع انخفاض عقد الخيارات المفتوحة، فهذا يوضح لنا وجود المشاركين بالسوق من خلال عقودهم، مما يعني إمكانية انعكاس الاتجاه فعليا.
  • في حالة زيادة حجم التداول واستمرار عقد الخيارات المفتوحة في الزيادة، فقد ينتج عن ذلك أيضا انعكاس الاتجاه نظرا لاستمرار عدد من يجرون المعاملات في الانخفاض، مما قد يكون علامة على أن الاتجاه الأكبر على وشك الوقوع في مشكلة.
  • في حالة انخفاض كل من حجم التداول وعقد الخيارات المفتوحة، فإن هذا يؤدي إلى الهروب من كلا العقدين والتي تعد أكبر علامة على انعكاس الاتجاه.

مثال على التداول

 

لدينا في الشكل الموجود أعلاه عقود آجلة خاصة بالدولار الكندي وبعض فرص التداول القصيرة والتي تم إبرازها. يمكننا ملاحظة حالتين شهد فيها كل من حجم التداول وعقد الخيارات المفتوحة هبوطا عنيفا، مما يعني أن لدينا هروب من مراكز البيع القادمة بالسوق وأن الاتجاه طويل الأجل هبوطي. في هذه الحالة، قد تكون استراتيجية التداول الصحيحة هي بيع جميع الاتجاهات.

إن تداول الفوركس والعقود مقابل الفروقات غير مناسب لجميع المستثمرين، حيث يحتوي على مخاطر كبيرة مثل فقدان الأموال بسرعة بسبب الرافعة المالية. 75-90 ٪ من المستثمرين الأفراد يخسرون أموالهم في هذه المنتجات. يجب أن تفكر فيما إن كنت تفهم كيف تعمل العقود مقابل الفروقات وما إن كنت تستطيع تحمل المخاطر الكبيرة من فقدان أموالك.