خسارة 3 صفقات وما تعلمته منها

يعنى التداول بالأساس بتحقيق صفقات رابحة، إلا أنه من المهم أيضا معرفة كيفية التعامل مع خسارة الصفقات وكيفية استعادة وضعك بعد التعرض لخسارة تداول كبيرة. ليس هناك من يحب الحديث عن خسارة الصفقات نظرا لأنها غالبا ما تمثل أمرا يصعب احتماله. في حين أن خسارة الصفقات قد تكون بمثابة أمر جيد نظرا لأنك تتعلم من خلالها ما يجب عليك أن تتجنب فعله إذا ما كنت ترغب في النجاح في مثل هذا النشاط التجاري.

لست بصدد الحديث عن تلك الصفقات الصغيرة التي خسرتها عندما أوقفت حساباتي أثناء فترة تعلمي، وإنما أود التركيز على الصفقات التي كان وقعها على نفسي أعمق. إذ أنك ستظل تواجه خسائر كبيرة حتى عندما تصبح متداول متمرس، مما قد يكون له وقعا شديدا على نفسك. غير أنه قد يؤدي إلى تغييرك للأفضل أو للأسوأ. وفيما يلي ثلاث صفقات خاسرة تعرضت لها والدروس المستفادة منها.

الخسارة # 1 – الخسارة الكبيرة للدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي

عندما تركز بشكل مفرط على العائد المحتمل، فإن ذلك يؤدي إلى توقف عقلك. إذ أن ذلك يعني، على الأرجح، أنك نسيت ترتيبات إدارة المخاطر، مما يزيد، على الأغلب، من تعقيد الأمر. وعلى الرغم من أن خسارة مبالغ كبيرة يكون مصحوبا بمشاعر إحباط وغضب قوية، إلا أن الجانب الإيجابي الوحيد في هذا الأمر يتمثل في أننا نتعلم بشكل أفضل من التجارب التي يكون لها وقع شديد على أنفسنا.

وفقا لما تم ذكره، كانت خسارة التداول الكبيرة التي تعرضت لها على مركز عملة دائن الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي، التي حدثت في مستهل عام 2018، عندما استمر الدولار الأسترالي في التحرك في اتجاه صعودي صارت قيمته أعلى قليلا مما كانت عليه خلال عام 2017.

لقد كانت لدي ثقة تامة في هذه الصفقة، حتى أنني نسيت متابعة تنفيذ خطة التداول واستراتيجية إدارة المخاطر التي أعددتها. وتعلمت من ذلك أنه لم يكن يجدر بي ارتكاب مثل هذا الخطأ. فعند ارتكاب الأخطاء يكون لدينا ميل إلى إلقاء اللوم على أطراف أخرى بدلا من معرفة السبب الحقيقي الذي أدى إلى حدوث الخطأ.

الدرس المستفاد: تعلمت أن أتحمل دائما مسؤولية أخطائي، ولا ألقى اللوم على أطراف أخرى، وإنما أعترف بخطأي.

الخسارة # 2 – إتباع المسار الصحيح والاستمرار في خسارة المال

أود الحديث عن صفقة الذهب التي خسرتها. لقد تم تخطيط كل شيء على أساس إجراء صفقة مثالية طويلة الأجل تستمر لعدة أيام. إلا أنني أخطأت في إعداد صفقة يومية من خلال استخدام الجداول البيانية اليومية ثم انشغلت بعدها في المشاغل اليومية ولم ألتفت إلى هذا الأمر.

ويمكنني أن أراهن كل من سبق له تولى إجراء مثل هذه الصفقات. عندما يكون توقعك لاتجاه السوق صائبا، إلا أنك لا تزال متجها نحو الفشل في الصفقة وخسارة مالك. فعندما تقع تحت ضغط، تفقد صوابك، ويصير تركيزك منصبا على شيء واحد دون الأشياء الأخرى.

الدرس المستفاد: عليك أن تلتزم دائما بالإطار الزمني الذي تحدده لإجراء صفقاتك وألا تهتم بالأمور الثانوية المتعلقة بهذه الصفقات.

الخسارة # 3 – مداومة البدء بصفقات صغيرة بعد التعرض لخسائر تداول متعددة

لقد كان الدرس الثالث الذي تعلمته بعد التعرض لخسائر تداول هو محاولة العودة إلى السوق من خلال تداول صفقات أصغر. خاصة بعد التعرض لسلسلة متتالية من الخسائر. الأمر الذي كان له دورا كبيرا في استعادة ثقتي بذاتي. غير أنه لم يقتصر على ذلك فحسب، إذ أنه ساعدني على حماية رصيد حسابي خلال الفترات التي إما تكون استراتيجية التداول الخاصة بي لم تبلي بلاءا حسنا، أو عندما لا أتمكن من التنبؤ بمدى انتعاش أو تراجع السوق.

الدرس المستفاد: ينبغي عليك في الأوقات العصيبة أن تبدأ في تداول صفقات أصغر في اليوم الذي يلي خسارة التداول.

إذا لم تهتم بتحليل خسائرك، فلن تستطيع إذن أن تتعلم من حالات الفشل التي تتعرض لها. خصص وقت كافي لإدراك أسباب خسارة تداولاتك أثناء مسيرة التداول الخاصة بك، فهي تعد أفضل وسيلة للتعلم من الأخطاء ومعرفة سبب حدوث المشكلة.

إن تداول الفوركس والعقود مقابل الفروقات غير مناسب لجميع المستثمرين، حيث يحتوي على مخاطر كبيرة مثل فقدان الأموال بسرعة بسبب الرافعة المالية. 75-90 ٪ من المستثمرين الأفراد يخسرون أموالهم في هذه المنتجات. يجب أن تفكر فيما إن كنت تفهم كيف تعمل العقود مقابل الفروقات وما إن كنت تستطيع تحمل المخاطر الكبيرة من فقدان أموالك.